علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
326
تخريج الدلالات السمعية
قلت : وهذا لا يدخل تحت الحدّ بالقتل فيزاد فيه ولا التقصير عنه . الثانية : قوله : رحضهم بالذنوب : هو عندي كثرة استغراقهم فيها من قولهم : رحضته الحمّى : إذا أصابته حتى يعرق جميع بدنه ، وهي الرّحضاء . وفي « المحكم » رحض الرجل رحضا : عرق حتى كأنه غسل جسده . الفصل الثاني في ذكر أنسابهم وأخبارهم رضي اللّه تعالى عنهم 1 - علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه : تقدم ذكره في باب القاضي بما أغنى عن الإعادة هنا . 2 - محمد بن مسلمة رضي اللّه تعالى عنه : في « الاستيعاب » ( 1377 ) : محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عديّ بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ، حليف لبني عبد الأشهل ، يكنى أبا عبد الرّحمن وقيل بل يكنى أبا عبد اللّه . شهد بدرا والمشاهد كلها ، وكان من فضلاء الصحابة ، وهو أحد الذين قتلوا كعب بن الأشرف . واستخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على المدينة في بعض غزواته ، قيل استخلفه في غزوة قرقرة الكدر ، وقيل استخلفه عام تبوك ، واعتزل الفتنة ، واتخذ سيفا من خشب وجعله في جفن ، وذكر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمره بذلك ، ولم يشهد الجمل ولا صفين ، وأقام في الربذة ، ومات بالمدينة ، ولم يستوطن غيرها . وكانت وفاته بها في صفر سنة ثلاث وأربعين ، وقيل سنة ست وأربعين ، وقيل سنة سبع وأربعين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة . وصلّى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ أمير على المدينة . انتهى . وقال ابن قتيبة في « المعارف » ( 269 ) : كان يقال له فارس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يحارب في فتنة . انتهى .